السيد عبد الله شبر
316
مصابيح الأنوار في حل مشكلات الأخبار
الحديث السادس والأربعون والمائتان : [ قراءة القرآن على حرف واحد وسبعة أحرف ] ما رويناه بالأسانيد عن الصدوق في الخصال بإسناده عن عيسى بن عبداللَّه الهاشمي عن أبيه عن آبائه ، قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « أتاني آتٍ من اللَّه عزّ وجلّ فقال : إنّ اللَّه يأمرك أن تقرأ القرآن على حرف واحد ، فقلت : يا ربّ ، وسّع على امّتي ، فقال : إنّ اللَّه يأمرك أن تقرأ القرآن على سبعة أحرف » « 1 » . بيان قال المحقّق المحدّث الكاشاني : قد اشتهرت الرواية من طريق العامّة عن النبيّ صلى الله عليه وآله أنّه قال : « نزل القرآن على سبعة أحرف كلّها كافٍ شافٍ » ، وقد ادّعى بعضهم تواتر أصل هذا الحديث ، إلّاأنّهم اختلفوا في معناه على ما يقرب من أربعين قولًا . وروت العامّة أيضاً عنه صلى الله عليه وآله إنّه قال : « نزل القرآن على سبعة أحرف : أمر ، وزجر ، وترغيب ، وترهيب ، وجدل ، وقَصص ، ومَثل » . وفي رواية أخرى : « زجر ، وأمر ، وحلال ، وحرام ، ومحكم ، ومتشابه ، وأمثال » . والمستفاد من هاتين الروايتين : أنّ الأحرف إشارة إلى أقسامه وأنواعه ، ويؤيّده ما رواه أصحابنا عن أمير المؤمنين عليه السلام أنّه قال : « إنّ اللَّه تعالى أنزل القرآن على سبعة أقسام ، كلّ قسم منها كافٍ شافٍ ، وهي : أمر ، وزجر ، وترغيب ، وترهيب ، وجدل ،
--> ( 1 ) . الخصال ، ج 2 ، ص 358 ، ح 44 ؛ وعنه في وسائل الشيعة ، ج 6 ، ص 164 ، ح 7635 ؛ وبحار الأنوار ، ج 82 ، ص 65 ، ح 55 .